المقدمة و باب الطهارة

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 798
تاريخ التسجيل : 13/02/2014

المقدمة و باب الطهارة

مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء 2 أغسطس - 16:53


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة الحديث الشريف
أسباب ورود الحديث
المقدمة و باب الطهارة

● [ المقدمة ] ●

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله مسبب الأسباب ومسير السحاب والصلاة والسلام على سيدنا محمد والآل والأصحاب وبعد فإن من أنواع علوم الحديث معرف أسبابه كأسباب نزول القرآن وقد صنف فيه الأئمة كتبا في اسباب نزول القرآن واشتهر منها كتاب الواحدي ولي فيه تأليف جامع يسمى لباب النقول في أسباب النزول وأما أسباب الحديث فألف فيه بعض المتقدمين ولم نقف عليه وإنما ذكروه في ترجمته وذكره الحافظ أبو الفضل ابن حجر في شرح النخبة وقد أحببت أن أجمع فيه كتابا فتتبعت جوامع الحديث والتقطت منها نبذا وجمعتها في هذا الكتاب والله الموفق والهادي للصواب فصل قال شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني في كتابه محاسن الاصطلاح النوع التاسع والستون معرفة اسباب الحديث قال الشيخ أبو الفتح القشيري المشهور بابن دقيق العيد رحمه الله في شرح العمدة في الكلام على حديث إنما الأعمال بالنيات في البحث التاسع شرع بعض المتأخرين من أهل الحديث في تصنيف أسباب الحديث كما صنف في اسباب النزول للكتاب العزيز فوقفت من ذلك على شيء يسير له وحديث إنما الأعمال بالنيات يدخل في هذا القبيل وينضم إلى ذلك نظائر كثيرة لمن قصد تتبعه هذا كلام الشيخ قال البلقيني وأعلم أن السبب قد ينقل في الحديث كما في حديث سؤال جبريل عن الاسلام والاحسان وغيرها وحديث القلتين سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدواب وحديث الشفاعة سببه قوله صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم ولا فخر وحديث سؤال النجدي وحديث صل فإنك لم تصل وحديث خذي فرصة من مسك وحديث السؤال عن دم الحيض يصيب الثوب وحديث السائل أي الاعمال أفضل وحديث سؤال أي الذنب أكبر وذلك كثير وقد لا ينقل السبب في الحديث أو ينقل في بعض طرقه فهو الذي ينبغي الاعتناء به ومن ذلك حديث أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث زيد بن ثابت وقد ورد في بعض الاحاديث على سؤال سائل وهو ما أسنده ابن ماجه في سننه والترمذي في الشمائل من حديث عبد الله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما أفضل الصلاة في بيتي او الصلاة في المسجد قال ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد فلأن أصلي في بيت أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة ثم ذكر البلقيني عدة أمثلة وقال وما ذكر في هذا النوع من الأسباب قد يكون ما ذكر عقب ذلك السبب من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم أول ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت وقد يكون تكلم به قبل ذلك لنحو ذلك السبب أو لا لسبب وقد يتعين أن يكون أول ما تكلم به في ذلك الوقت لأمور وتظهر للعارف بهذا الشأن وفي ابواب الشريعة والقصص وغيرها أحاديث لها أسباب يطول شرحها وما ذكرناه أنموذج لمن يريد أن يعرف ذلك ومدخل لمن يريد أن يضيف مبسوطا في ذلك والمرجو من الله سبحانه وتعالى الاعانة على مبسوط فيه بفضله وكرمه وقال ابن المقلن في شرح العمدة اعلم ان بعض المتأخرين من أهل الحديث شرع في تصنيف أسباب الحديث كذا عزاه الشيخ عز الدين لبعض المتأخرين وعزاه ابن العطار في شرحه إلى ابن الجوزي وسمعت ممن يذكر أن عبد الغني بن سعيد الحافظ صنف فيه تصنيفا قدر العمدة ومن تتبع الأحاديث قدر على إخراج جملة منها، وأرجو ان أتصدى له إن شاء الله تعالى انتهى.



● [ باب الطهارة ] ●

حديث
أخرج الأئمة الستة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لإمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمراة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه.
● سبب ●
قال الزبير بن بكار في أخبار المدينة حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك فيها أصحابه وقدم رجل فتزوج إمرأة كانت مهاجرة فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال يا أيها الناس إنما الأعمال بالنية ثلاثا فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته في دنيا يطلبها أو إمرأة يخطبها فإنما هجرته إلىما هاجر إليه ثم رفع يديه فقال اللهم انقل عنا الوباء ثلاثا فلما أصبح قال أوتيت هذه الليلة بالحمى فإذا بعجوز سوداء ملببة في يدي الذي جاء بها فقال هذه الحمى فما ترى فقلت اجعلوها نجم.
حديث
أخرج مالك والشافعي وأحمد وابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهر ماؤه الحل ميتته.
● سبب ●
أخرج أحمد والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فجاء صياد فقال يا رسول الله إننا ننطلق في البحر نريد الصيد فيحمل أحدنا معه الأدواة وهو يرجو أن يأخذ الصيد قريبا فربما وجده كذلك وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر مكانا لم يظن أنه يبلغه فلعله يحتلم أو يتوضأ فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعل أحدنا يهلكه العطش فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به أو نتوضأ به إذا خفنا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسلوا منه وتوضئوا فإنه الطهور ماؤه الحل ميتته.
حديث
أخرج أحمد وابن خزيمة وابن حبان عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء لا ينجسه شيء.
● سبب ●
أخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي واللفظ له عن أبي سعيد الخدري قال مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت أتتوضأ منها وهي يطرح فيها ما يكره من النتن فقال الماء لا ينجسه شيء.
حديث
أخرج أبو أحمد الحاكم والبيهقي عن يحيى بن يعمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا أو قال خبثا.
● سبب ●
أخرج أحمد عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من الدواب والسباع فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء.
حديث
أخرج الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن.
● سبب ●
أخرج الطبراني وأبو نعيم في الدلائل عن ابن مسعود قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهو في نفر من اصحابه إذ قال ليقم معي رجل منكم ولا يقومن معي رجل في قلبه من الغش مثقال ذرة قال فقمت مع وأخذت إداوة ولا أحسبها إلا ماء فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بأعلا مكة رأيت أسودة مجتمعة قال فخط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال قم ها هنا حتى آتيك قال فقمت ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فرأيتهم يتثورون إليه قال فسمر معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا طويلا حتى جاءني مع الفجر فقال لي ما زلت قائما يا ابن مسعود قال فقلت له يا رسول الله أولم تقل لي قم حتى آتيك قال ثم قال لي هل معك من وضوء قال فقلت نعم ففتحت الاداوة فإذا هو نبيذ قال فقلت له يا رسول الله والله لقد أخذت الاداوة ولا أحسبها إلا ماء فإذا هو نبيذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمرة طيبة وماء طهور قال ثم توضأ منها فلما قام يصلي أدركه شخصان منهم قالا له يا رسول الله إنا نحب أن تؤمنا في صلاتنا قال فصفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ثم صلى بنا فلما انصرف فقلت له من هؤلاء يا رسول الله قال هؤلاء جن نصيبين جاءوا يختصمون إلي في أمور كانت بينهم وقد سألوني الزاد فزودتهم قال فقلت له وهل عندك يا رسول الله من شيء تزودهم إياه قال فقال قد زودتهم فقلت وما زودتهم قال الرجعة وما وجدوا من روث وجدوه شعيرا وما وجدوه من عظم وجدوه كاسيا قال وعند ذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان يستطاب الروث والعظم.
حديث
أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار.
● سبب ●
أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو قال تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفره سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا.
● وأخرج أحمد بن جابر قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضئون فلم يمس أعقابهم الماء فقال ويل للأعقاب من النار.
حديث
المسح على العصائب
● سبب ●
أخرج أحمد وابو داود عن ثوبان قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصباهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا اليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن
يمسحوا على العصائب والتساخين.
حديث
اخرج مالك والأئمة الستة عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل.
● سبب ●
أخرج أحمد وابو داود والحاكم وصححه واللفظ له من طريق عكرمة عن ابن عباس ان رجلين من أهل العراق أتياه فسألاه عن الغسل في يوم الجمعة أواجب هو فقال لهما ابن عباس من اغتسل فهو أحسن وأطهر وسأخبركما لماذا بدأ الغسل كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين يلبسون الصوف يسقون النخل على ظهروهم وكان المسجد ضيقا مقارب فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في يوم صائف شديد الحر ومنبره قصير إنما هو ثلاث درجات فخطب الناس فعرق الناس في الصوف فثارت أبدانهم ريح العرق والصوف حتى كاد يؤذي بعضهم بعضا حتى بلغت أرواحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمسن احدكم أطيب ما يجد من طيبه او دهنه.
● وأخرج النسائي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة فقالت إنما كان الناس يسكنون العالية ويحضرون الجمعة وبهم وسخ فإذا أصابهم الروح سطعت أرواحهم فيتأذى بها الناس فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أولا تغتسلون.
● وأحرج ابن حبان من طريق عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار والعرق ويخرج منهم الريح فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم وهو عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم تطهرتم ليومكم هذا.


أسباب ورود الحديث . تاليف السيوطي
منتديات الرسالة الخاتمة


    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر - 23:34